Sunday, June 10, 2007

نانو تكنولوجي ** 1-2 **

ما هي النانو؟

ماذا تعرف عن النانو تكنولوجي وتطبيقاتها وأثرها في حياتنا ؟ بداية دعنا نقف سويا عند كلمة نانو. فالنانو هي أصغر وحدة قياس طولية يعرفها عالم اليوم حتى هذه اللحظة فهي بالمنطق الرياضي (10 أس سالب 10 ) ، أى واحد على البليون من المتر . فحجم النانو أصغر 80 ألف مرة من قطر شعرة الرأس . ويصف توماس كيني من جامعة ستاندفورد حجم النانو بأمثلة كثيرة ، مثل كونه بنفس عرض الحمض النووي منقوص الاكسجين DNA ، أو بحجم عشر ذرات هيدروجين ، أو معدل نمو ظفر الانسان في ثانية واحدة ، او ارتفاع قطرة ماء بعد بسطها كليا على مساحة متر مربع واحد ، أو 1/10 من سماكة الطبقة الملونة على النظارات الشمسية . والجدير بالذكر أن عرض أصغر مركب فى معالج البينتيوم Pentium هو 100 نانو متر . إن كلمة نانو تكنولوجي تعنى حرفيا تقنيات تصنع على مقياس النانو متر .
علم النانو:

إن علم النانو تكنولوجي يعنى التحكم والسيطرة في أصغر وحدة بنائية في الحياة وهي الذرة ،بما يمكن الإنسان من تحركيها وإدارتها . فهل تساءلت يوما ماهي التطبيقات التى يمكن أن تخرج للإنسان إذا ما سطير فعليا على الذرة وأدائها .وها نحن اليوم نعيش وسط تطبيقات والآلات تعتمد في بنائها على تحكم الانسان في صناعة المركبات والجزيئات ولم يصل بعد إلى مستوى الذرة !!

يمكننى القول أن التطبيقات التى تعتمد على هذه التقنية تجاوزت بالفعل حدود الخيال !! ولكن قبل الحديث عن هذه التطبيقات تعالوا نتذكر التطورات والطفرات التى حدثت في تاريخ عالم الالكترونيات .
نبذة عن عالم الالكترونيات:

بداية، كان الجيل الاول هو جيل الأنابيب المفرغة(vacuum tubes) مثل تلك المستخدمة في أجهزة التلفاز القديمة . ثم تلاها الجيل الثانى وهو جيل المكثفات (الترانزستور) ثم تلاها الجيل الثالث في السبعينات وهو الدوائر الالكترونية المتكاملة وهو يعد بداية تغير هذا العلم حيث رفع من كفاءتها وقدراتها . ثم جاء الجيل الرابع باستخدام المعالجات الصغيرة (microprocessors) والتى أحدثت ثورة هائلة خاصة في مجال إنتاج الحاسوب الشخصي على نطاق تجاري أدى إلى انتشاره بالشكل الذي نراه اليوم . وأخير الجيل الخامس وهو جيل النانو تكنولوجي .
تطبيقات نانوية :
نحن كمتخصصين في علم الحاسوب ندرك يقينا العلاقة بين حجم الحاسوب مع إمكانته وقدراته. فأجهزة الحاسوب الخارقة(Mainframes) لها إمكانات جبارة تعجز مئات الحواسيب الشخصية من أداء عملها مجتمعة، ولكن ماذا لو قلت لك أن مثل هذه الأجهزة الخارقة التى لاتعمل سوى فى المعاهد البحثية والجامعات الكبرى ستكون في مثل حجم ساعة اليد!! أو أن ثيابنا بيانات عن صحتنا وتنبهنا لعوامل بيئية مضرة وستنظف نفسها من الأوساخ والروائح دون أى مساعدة وستقوم بتدفئة أو تبريد الجسم بما يتناسب مع الحرارة الخارجية . أو أنه يمكن الشفاء من الأمراض الفيروسية والبكتيرية من خلال الآت متناهية الصغر تدخل خلية الفيروس وتدمرها بدلا من استخدام المضادات الحيوية التى تقضي أيضا على الخلايا الحية من أجل القضاء على الفيروس. أو أن نصنع غرفة عمليات متكاملة تدخل جسم المريض لإجراء العملية وفق برمجة الطبيب لها دون جراحة أو تخدير ، كما يمكنها أيضا أن تحقن الادوية وتأمر الخلايا بإفراز الهرمونات المناسبة وترمم الانسجة . كما يمكن لهذه المركبات الذكية ان تحقن الانسولين داخل الخلايا بالجرعات المناسبة أو تدخل إلى الخلايا السرطانية لتفجرها من الداخل وتسمى عندئذ القنابل النانوية والتى استطاعت أن تطيل عمر الفئران من 43 يوما إلى 300 يوم. أما أجهزة الاستشعار النانوية فباستطاعتها أن تزرع في الدماغ لتمكن المصاب بالشلل الرباعي من السير مرة اخرى.
يتبع إن شاء الله ...

2 comments:

اسامة يس said...

اخي الكريم الذي اتهمني يف مدونتي بالجهل رائع ما كتبته هنا استفدت منه كثيرا وتعلمت منه بصدق عن موضوع كنت اجهله بالكلية
فجزاك الله خيراً

yasser said...

انا طالبةفى كلية العلوم بالاسكندرية اريد ان اعمل بحث عن علاقة النانو بالكمبيوتر
واريدمساعدة حضرتك